من أبشع المذابح في فلسطين | مذبحة بايكة التلباني بحق أبناء عشيرة أبوعمرة عام 48م

كتب اللواء الركن علي أبوعمرة :

 

مع نهاية عام 47 وبداية عام 48 اشتد القتال بين المجاهدين الفلسطينيين والمنظمات اليهودية وبدا الاحتلال بالسلب والنهب والقتل من اجل طرد السكان الفلسطينيين من منازلهم وبالتالي من أرضهم وبالمقابل اشتد نضال المجاهدين الفلسطينيين .

كان هناك طريق يربط بين منطقة زمارة والعماره وقد وضع المجاهدين لغم للدوريات اليهودية وتم تدمير عربه يهودية بهذا اللغم وقد وصلت عربة يهودية للنجدة وتم إطلاق النار عليها من قبل المجاهدين فتدهورت العربة وقتل من فيها وبعد ذلك حضرت قوة كبيرة من اليهود إلي المنطقة

وحضرت أيضا دورية يهودية من منطقة تل جمي وقامت الدورية بتمشيط المنطقة وجمع السكان الذين لم يغادروا المنطقة وهم الذين تشبثوا في أرضهم ورفضوا الخروج رغم نهب اليهود لخيولهم ومواشيهم والاعتداء عليهم ولكن إصرارهم علي البقاء كان اقوي من كل شئ وكان هناك

1- المواطن جبر سالم أبوعمرة وعمره سبعون عاما تقريبا

2- جابر جبر أبوعمرة وعمره 30 عاما

3- سلمية سالم أبوعمرة 20 عام

4- ريا عبد النبي أبوعمرة 40 عام

5- صالح محمد أبوعمرة 12 عام

6-صالحة محمد أبوعمرة 10 أعوام

7- عبد الله عطيه أبوعمرة 35 عام

8- عائشة عطية أبوعمرة 23 عام

9- نافلة جبر أبو عمرة 35 عام

10- عليا احمد أبوعمرة 23 عام

11- محمد عياد أبوعمرة 30 عام

وقد قام الجنود اليهود باخذ المواطنين الفلسطينيين معهم حتى وصلوا بالقرب من نقطة تل جمي التي كانت تابعة لليهود وبالقرب من هذه النقطة كانت هناك دور ( مباني ) خالية من السكان ( الدار تسمي بايكة وهي عبارة عن غرفة كبيرة يوجد في وسطها عامود يسمي واسط ويكون بداخلها القمح والشعير والغلال والتبن )

ومن هذه المباني كانت دار الشاوي والتلباني وقم الجنود اليهود بحشر المواطنين الفلسطينيين من عشيرة أبوعمرة في بايكة التلباني وقاموا بإطلاق النار عليهم وأشعلوا النار في محتويات البايكة وبعد أن اشتدت النار ولكثرة الدخان وأصبحت الرائحة قوية تحرك الجنود اليهود من أمام البايكة الي نقطة تل جمي وهي مكان قريب من مكان الحريق وبعد ذلك تحركت السيدة نافلة جبر ابو عمرة والسيدة عليا احمد أبوعمرة وهم جريحات مسافة قريبة من مدق ترابي كان يتحرك عليه بعض الفلسطينيين ليلا بغرض إحضار كميات من حبوبهم ومواشيهم خارج منطقة الخطر وقد مر أثناء ذلك الحاج عليان أبوعمرة من المدق الترابي فوجد النساء الجريحات وقام بأخذهن وتوصيلهن إلي مكان أقربائهن

وقد أخبرت إحداهن بان عبد الله عطية أبوعمرة قد خرج من البايكة ويصرخ وعلي الفور تكونت دورية من الحاج سالم علي سمور أبوعمرة وسالم علي سالم أبوعمرة والحاج سيد شعيب ابوعمرة مسلحين ببنادق انجليزية ومعهم ثلاث جمال بغرض اسعاف من يمكن اسعافه وبالقرب من المكان المحدد تركوا الجمال وبحراسة الحاج سيد شعيب أبوعمرة

وتقدم المواطن سالم علي أبوعمرة والحاج سالم علي سمور أبوعمرة سيرا علي الأقدام إلي الدار (البايكة ) المحددة فوجدوا النار مشتعلة ولا يستطيع احد الاقتراب منها وقد احترق كل شيء فيها والمواد الموجودة داخلها ويبحثوا عن الجريح عبد الله عطية أبوعمرة فوجدوه محترقا حيث ان الجنود الصهاينة قد نزلو اليه من نقطة تل جمي عند سماعهم صريخ الجريح

ووضعوا عليه كمية من الحطب وأشعلوا النار فاحترق وجمعت الدورية الفلسطينية بواقي الجثة المحروقة فأخذوها معهم علي الجمال وعادوا ودفنوها طرفهم .

 

رحم الله الشهداء

شاهد أيضاً

عشيرة أبو عمرة تكرم الأخ| صبري صبيح أبو عمرة “أبومصعب”

عشيرة أبو عمرة تزور و تكرم الأستاذ الفاضل :- صبري صبيح أبو عمرة #أبومصعب من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *